تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ١
ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٲةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاًۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ٢
ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٲتٍ طِبَاقًاۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ٣
ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ٤
وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـٰطِينِۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٦
إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ ٧
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ٨
قَالُواْ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ كَبِيرٍ ٩
وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ١٢
وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣
أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ١٤
هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولاً فَٱمْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِۦۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ ١٥
ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ ١٦
أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ١٧
وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨
أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَـٰٓفَّـٰتٍ وَيَقْبِضْنَۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَـٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءِۭ بَصِيرٌ ١٩
أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِۚ إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ ٢٠
أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ٢١
أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٲطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٢٢
قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْــِٔدَةَۖ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ٢٣
قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٤
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٢٥
قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۟ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ٢٦
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيٓــَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٨
قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَاۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ٢٩
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينِۭ ٣٠
نٓۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ١
مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ٢
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ٣
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ٤
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ٥
بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ ٦
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ٧
فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٨
وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ٩
وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ١٠
هَمَّازٍ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٍ ١١
مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
عُتُلِّۭ بَعْدَ ذَٲلِكَ زَنِيمٍ ١٣
أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ١٤
إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٥
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ١٦
إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ١٧
وَلَا يَسْتَثْنُونَ ١٨
فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ ١٩
فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠
فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ ٢١
أَنِ ٱغْدُواْ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰرِمِينَ ٢٢
فَٱنطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَـٰفَتُونَ ٢٣
أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ٢٤
وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ ٢٥
فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ٢٧
قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨
قَالُواْ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ٢٩
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ ٣٠
قَالُواْ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ ٣١
عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٲغِبُونَ ٣٢
كَذَٲلِكَ ٱلْعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلْأَخِرَةِ أَكْبَرُۚ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٣٣
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤
أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ ٣٥
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٦
أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ٣٧
إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨
أَمْ لَكُمْ أَيْمَـٰنٌ عَلَيْنَا بَـٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ٣٩
سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٲلِكَ زَعِيمٌ ٤٠
أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأْتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَـٰدِقِينَ ٤١
يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٤٢
خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۖ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ ٤٣
فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ٤٤
وَأُمْلِى لَهُمْۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ٤٥
أَمْ تَسْــَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ٤٦
أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ٤٧
فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ ٤٨
لَّوْلَآ أَن تَدَٲرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ٤٩
فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٥٠
وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ ٥١
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ ٥٢
ٱلْحَآقَّةُ ١
مَا ٱلْحَآقَّةُ ٢
وَمَآ أَدْرَٮٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ ٣
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلْقَارِعَةِ ٤
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦
سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧
فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ ٨
وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ ٩
فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً ١٠
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَـٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ ١١
لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٲعِيَةٌ ١٢
فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٲحِدَةٌ ١٣
وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٲحِدَةً ١٤
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ ١٥
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٦
وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَاۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ ١٧
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ١٨
فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُواْ كِتَـٰبِيَهْ ١٩
إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠
فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ٢١
فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣
كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيٓـــَٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ ٢٤
وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَـٰبِيَهْ ٢٥
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦
يَـٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ ٢٧
مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْۜ ٢٨
هَلَكَ عَنِّى سُلْطَـٰنِيَهْ ٢٩
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠
ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١
ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ ٣٢
إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ ٣٣
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ٣٤
فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ ٣٥
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦
لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِــُٔونَ ٣٧
فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ٣٨
وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ٣٩
إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ٤٠
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍۚ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ ٤١
وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۚ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٤٣
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ ٤٤
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ٤٥
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ ٤٦
فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ ٤٧
وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ٤٨
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٥٠
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ ٥١
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٥٢
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ١
لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ ٢
مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ ٣
تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤
فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً ٥
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا ٦
وَنَرَٮٰهُ قَرِيبًا ٧
يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ ٨
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٩
وَلَا يَسْــَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠
يُبَصَّرُونَهُمْۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١
وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢
وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُــْٔوِيهِ ١٣
وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤
كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥
نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ١٦
تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧
وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰٓ ١٨
۞ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩
إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١
إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٢٢
ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ ٢٣
وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٲلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ٢٤
لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ ٢٥
وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ٢٦
وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ٢٧
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ ٢٩
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٲجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠
فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٲلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ٣١
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٲعُونَ ٣٢
وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَـٰدَٲتِهِمْ قَآئِمُونَ ٣٣
وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤
أُوْلَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ ٣٥
فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ٣٦
عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧
أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِىٍٕ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨
كَلَّآۖ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩
فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ ٤٠
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١
فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ ٤٢
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣
خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۚ ذَٲلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤
إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١
قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ٢
أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣
يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٤
قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَارًا ٥
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًا ٦
وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓاْ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْبَارًا ٧
ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ٨
ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ٩
فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا ١٠
يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ١١
وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٲلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا ١٢
مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ١٣
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ١٤
أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٲتٍ طِبَاقًا ١٥
وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا ١٦
وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ نَبَاتًا ١٧
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا ١٨
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًا ١٩
لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجًا ٢٠
قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا ٢١
وَمَكَرُواْ مَكْرًا كُبَّارًا ٢٢
وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ٢٣
وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيرًاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلاً ٢٤
مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا ٢٥
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ٢٧
رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٲلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨
قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا ١
يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔـامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا ٢
وَأَنَّهُۥ تَعَـٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَـٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا ٣
وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطًا ٤
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ٥
وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ٦
وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَدًا ٧
وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ٨
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِۖ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلْأَنَ يَجِدْ لَهُۥ شِهَابًا رَّصَدًا ٩
وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ١٠
وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٲلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا ١١
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُۥ هَرَبًا ١٢
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا ٱلْهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ١٣
وَأَنَّا مِنَّا ٱلْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا ٱلْقَـٰسِطُونَۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَدًا ١٤
وَأَمَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ١٥
وَأَلَّوِ ٱسْتَقَـٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَـٰهُم مَّآءً غَدَقًا ١٦
لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ١٧
وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا ١٨
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ١٩
قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُواْ رَبِّى وَلَآ أُشْرِكُ بِهِۦٓ أَحَدًا ٢٠
قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ٢١
قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ٢٢
إِلَّا بَلَـٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ٢٤
قُلْ إِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُۥ رَبِّىٓ أَمَدًا ٢٥
عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦
إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا ٢٧
لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدَۢا ٢٨
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ ١
قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً ٢
نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ٣
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً ٤
إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ٥
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْــًٔا وَأَقْوَمُ قِيلاً ٦
إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً ٧
وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ٨
رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً ٩
وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً ١٠
وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ١١
إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيمًا ١٢
وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا ١٣
يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلاً ١٤
إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَـٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً ١٥
فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذًا وَبِيلاً ١٦
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٲنَ شِيبًا ١٧
ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولاً ١٨
إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلاً ١٩
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْۖ فَٱقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٲةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٲةَ وَأَقْرِضُواْ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًاۚ وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُۢ ٢٠
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ ١
قُمْ فَأَنذِرْ ٢
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ٣
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ٤
وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ ٥
وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ٦
وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ ٧
فَإِذَا نُقِرَ فِى ٱلنَّاقُورِ ٨
فَذَٲلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ٩
عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ١٠
ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ١١
وَجَعَلْتُ لَهُۥ مَالاً مَّمْدُودًا ١٢
وَبَنِينَ شُهُودًا ١٣
وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمْهِيدًا ١٤
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ١٥
كَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأَيَـٰتِنَا عَنِيدًا ١٦
سَأُرْهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ١٩
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ٢٠
ثُمَّ نَظَرَ ٢١
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢
ثُمَّ أَدْبَرَ وَٱسْتَكْبَرَ ٢٣
فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ٢٤
إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا قَوْلُ ٱلْبَشَرِ ٢٥
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ٢٦
وَمَآ أَدْرَٮٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧
لَا تُبْقِى وَلَا تَذَرُ ٢٨
لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ٢٩
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ٣٠
وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَـٰٓئِكَةًۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَـٰنًاۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَـٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلاًۚ كَذَٲلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ٣١
كَلَّا وَٱلْقَمَرِ ٣٢
وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ٣٣
وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ ٣٤
إِنَّهَا لَإِحْدَى ٱلْكُبَرِ ٣٥
نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ٣٦
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ٣٧
كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ٣٨
إِلَّآ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ ٣٩
فِى جَنَّـٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠
عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ ٤١
مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ ٤٢
قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ٤٣
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ ٤٤
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ ٤٥
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ٤٦
حَتَّىٰٓ أَتَـٰنَا ٱلْيَقِينُ ٤٧
فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِينَ ٤٨
فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ٤٩
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ٥٠
فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةِۭ ٥١
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىٍٕ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُّنَشَّرَةً ٥٢
كَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلْأَخِرَةَ ٥٣
كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذْكِرَةٌ ٥٤
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ ٥٦
لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ١
وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
بَلَىٰ قَـٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُۥ ٤
بَلْ يُرِيدُ ٱلْإِنسَـٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
يَسْــَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ ٦
فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ ٧
وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ ٨
وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ٩
يَقُولُ ٱلْإِنسَـٰنُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ ١٠
كَلَّا لَا وَزَرَ ١١
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ ١٢
يُنَبَّؤُاْ ٱلْإِنسَـٰنُ يَوْمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ ١٤
وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ ١٦
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ ١٧
فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ١٨
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ ١٩
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ ٢٠
وَتَذَرُونَ ٱلْأَخِرَةَ ٢١
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ٢٢
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٣
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذِۭ بَاسِرَةٌ ٢٤
تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ٢٥
كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِىَ ٢٦
وَقِيلَ مَنْۜ رَاقٍ ٢٧
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ ٢٨
وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ ٣٠
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ٣٤
ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰٓ ٣٥
أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ٣٦
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَىٰ ٣٧
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ٣٩
أَلَيْسَ ذَٲلِكَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْــِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ ٤٠
هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْــًٔا مَّذْكُورًا ١
إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ سَلَـٰسِلَاْ وَأَغْلَـٰلاً وَسَعِيرًا ٤
إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ٦
يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا ٧
وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ٨
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا ٩
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ١٠
فَوَقَـٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٲلِكَ ٱلْيَوْمِ وَلَقَّـٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ١١
وَجَزَٮٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا ١٢
مُّتَّكِــِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ١٣
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً ١٤
وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِـَٔـانِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا۟ ١٥
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ١٦
وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً ١٧
عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً ١٨
۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٲنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ١٩
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ٢٠
عَـٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَـٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ٢١
إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا ٢٢
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ تَنزِيلاً ٢٣
فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا ٢٤
وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ٢٥
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ٢٦
إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلاً ٢٧
نَّحْنُ خَلَقْنَـٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَـٰلَهُمْ تَبْدِيلاً ٢٨
إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلاً ٢٩
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ٣٠
يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١
وَٱلْمُرْسَلَـٰتِ عُرْفًا ١
فَٱلْعَـٰصِفَـٰتِ عَصْفًا ٢
وَٱلنَّـٰشِرَٲتِ نَشْرًا ٣
فَٱلْفَـٰرِقَـٰتِ فَرْقًا ٤
فَٱلْمُلْقِيَـٰتِ ذِكْرًا ٥
عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ٦
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٲقِعٌ ٧
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ ٨
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ ٩
وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ ١٠
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ ١١
لِأَىِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ١٢
لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ ١٣
وَمَآ أَدْرَٮٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ١٤
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٥
أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلْأَوَّلِينَ ١٦
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلْأَخِرِينَ ١٧
كَذَٲلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ ١٨
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٩
أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ٢٠
فَجَعَلْنَـٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ٢١
إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ٢٢
فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ ٱلْقَـٰدِرُونَ ٢٣
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٢٤
أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا ٢٥
أَحْيَآءً وَأَمْوَٲتًا ٢٦
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَٲسِىَ شَـٰمِخَـٰتٍ وَأَسْقَيْنَـٰكُم مَّآءً فُرَاتًا ٢٧
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٢٨
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَـٰثِ شُعَبٍ ٣٠
لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١
إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ ٣٢
كَأَنَّهُۥ جِمَـٰلَتٌ صُفْرٌ ٣٣
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٣٤
هَـٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥
وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ٣٦
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٣٧
هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِۖ جَمَعْنَـٰكُمْ وَٱلْأَوَّلِينَ ٣٨
فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ٣٩
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٠
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَـٰلٍ وَعُيُونٍ ٤١
وَفَوَٲكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ٤٢
كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيٓـــَٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٤٣
إِنَّا كَذَٲلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ٤٤
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٥
كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ٤٦
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٧
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لَا يَرْكَعُونَ ٤٨
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٩
فَبِأَىِّ حَدِيثِۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ٥٠
Luangkan sejenak, tenangkan hati, dan sambut panggilan Allah dengan khusyuk.